نموذج بحث علمى جاهز عن التدخين واضرار التدخين على الفرد والمجتمع
حصرى على مدونة شباب كفرالشيخ
نموذج جاهز عن اضرار التدخين على الفرد
اهمية البحث فى اضرار التدخين على الفرد والمجتمع
نبذة عن التدخين وما هو حكم التدخين من الناحية الشرعية
نبذة عن التدخين وما هو حكم التدخين من الناحية الشرعية
التدخين هو الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تنتشر في الآونة الاخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يسبق له مثيل، حتى أصبح خطراً يهدد هذه المجتمعات وينذربالانهيار. و التدخين بما يحتويه على سموم قاتلة، ثبت من الأبحاث والدراسات العلمية أنها تشل إرادة الإنسان، وتذهب بصحته، وتحيله به لأفتكالأمراض. وتبعاً لانتشار هذه الظاهرة ازداد عدد المدخنين، حتى أصبح تعاطي السيجارةو ادمانها مصيبة كبرى ابتليت بها مجتمعاتنا الإسلامية في الآونة الأخيرة،
اضرار التدخين على الفرد والمجتمع
علمت مدونة شباب كفرالشيخ بأن إحصاءات وزارة الصحة الأمريكية أن تعاطي التدخين يؤدي إلى وفيات تعادل 1000 وفاة يومياً في الولايات المتحدة وهو رقم يزيد 7 مرات عن الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق، وتنجم عن الإنسمام البطيء والتخزين المزمن لدخان التبغ بسبب ما يحتويه من سموم ومواد قطرانية وفحوم وطيلة فترة التدخين وعدد السجائر المدخنة يومياً، وحسب طريقة استعمالها فالغليوم الطويل والنرجيلة تخفف من مقادير السموم الممتصة وخاصة الأخيرة إذ يذوب قسم منها في ماء النرجيلة0
وفي تقرير للجنة الطبية الأمريكية نشر في 11/1/1964 أكد أن التدخين ضار بالصحة حتماً وسبب رئيسي لعدد من الأمراض المميتة. ولا تختلف الآثار الضارة كثيراً بين تدخين السجائر ذات المصفات Felterوغير المصفات ويموت المزيد من البشر بعد سنوات من الألم والزلة والعجز.
وتؤكد الأبحاث أن ضرر التدخين لا ينحصر بالمدخن، فالجلوس في غرفة مغلقة فيها مدخنون ولمدة أربع ساعات فإنها تعادل تدخين 10 سجائر.
حكم التدخين من الناحية الشرعية
عرف العالم الإسلامي التبغ منذ عدة قرون، لكن آثاره الضارة وخواصه السمية لم تكن قد درست بعد، وخاصة بعد الإدمان عليه لذا اضطربت فيه أقوال العلماء تبعاً لمعرفتهم الضحلة عنه في زمانهم . وهذا ما يؤكده العلامة ابن عابدين في حاشيته في معرض حديثه عن التتن : " فمنهم من قال بكراهته، وبعضهم قال بحرمته وبعضهم قال بإباحته" .
لقد استعرضنا في بحثنا اليوم الكم الهائل من الأضرار والمخاطر التي عرفها الأطباء عن التدخين، والتي تعاني منها البشرية اليوم، وإذا كنا قد عرفنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أرسله الله لهذه الأمة، ليحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، بعد هذا نحب أن نتسائل: هل يمكن لعاقل أن يعتبر التدخين من الطيبات؟ أم هو حتماً من الخبائث؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال، سنعرض بإيجاز خلاصة لأحدث التقارير الصادرة عن المؤسسة الصحية العالمية عن مخاطر التدخين، منها تقرير الكلية الملكية البريطانية للأطباءعام 1977 الذي يقول أن الإدمان على النيكوتين أكثر حدوثاً من الاعتماد على الخمر. فإذا شرب الخمر مئة شخص فإن 10 ـ 15% منهم سيكونون مدمني خمر وبالمقارنة فإن السجائر إذا دخنها 100 شخص فإن 85% منهم سيصبحون مدمنين له.
وفي تقرير إيفريت كوب وزير الصحة الأمريكيةأن ضحايا التدخين في الولايات المتحدة تبلغ 350 ألف نسمة نتيجة التدخين المباشر و50 ألفاً نتيجة التدخين السلبي ، أي أن 400 ألف ضحية يلاقون حتفهم سنوياً بسبب التبغ أما الخمور فإنها تقضي على 125 ألف نسمة سنوياً، أما باقي المخدرات مجتمعة فإن ضحاياها تبلغ 6 آلاف نسمة .
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن ضحايا التبغ تتجاوز مليون شخص كل عام في حين لم تتجاوز ضحايا القنبلة الذرية 260 ألف شخص، وأن ضحايا الإيدز المرعب منذ ظهوره عام 1981 وحتى عام 1992 قد بلغت ربع مليون شخص كما وردوا في سجل المنظمة، والتي تعتبر أن هناك نقصاً في التبليغ وترفع الرقم إلى 1.7 مليون ضحية .
ويؤكد تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 1986 أن أستخدام التبغ بكافة صوره تدخيناً وسعوطاً يعيق الوصول إلى قرار المنظمة وهو الصحة للجميع عام 2000 .
ويؤكد التقرير أن التوقف عن استعمال التبغ سيؤدي إلى تحسين المستوى الصحي وإطالة الأعمار بما لا تستطيعه جميع الوسائل الأخرى.
أما تقرير الكلية الطبية الملكية البريطانية لعام 1983 فيؤكد أن ثلاثة من عشرة أشخاص سيلاقون حتفهم بسبب أمراض ناجمة عن التدخين وأن أغلب الباقين سيعانون من أمراض لها علاقة بالتدخين .
ومن الناحية الاقتصادية، تقول إحصائية طريفة من ألمانيا أن الدولة حصلت على 12 ألف مليون مارك ضرائب على التبغ، بينما كان محصلة الخسائر المادية الناجمة عن تدخين 80 ألف مليون مارك علاوة إلى وفاة 140 ألف شخص سنوياً بأمراض ناجمة عن التدخين وإصابة 140 ألف آخرين .
والسعودية وحدها من بين الدول العربية تدفع أكثر من 100 مليون ريال سنوياً ثم سجائر مستوردة علاوة عن أنها تنفق آلاف الملايين في مداواة مرضى التدخين.
وبعد هذا يقول الدكتور محمد علي البار: إنه من اليسير إدراك حتمية تحريم المخدرات، فإن التبغ الذي يفوقها في ضحاياه لاشك سيكون أشد حرمة . وأن القول بإباحته أو بكراهته لأن بعض الناس لا يضرهم التدخين فهذه حجة غير مقبولة لأن أضراره كثيراً ما تتراكم في البدن دون أن تظهر إلا بعد إجراء فحوص دقيقة، حتى ولو سلمنا بذلك فإن حرمته لا تسقط بعد أن علمنا أن الغالبية العظمى ممن يتعاطونه يتأذون به وبدرجات متفاوتة حتى الموت.
وهذه حجة لو صح استخدامها في تحليل الخمر فإن بعض الناس قد لا يبدو عليهم أي ضرر ظاهر، فالتبغ الذي يقتل الملايين ويسبب الأمراض الوبيلة لعشرات الملايين جعل المفكرين العقلاء في العالم مثل السناتور الأمريكي روبرت كينيدي يسمي شركات التبغ بالقتلة، وجعلت وزير الصحة الأمريكي يسميهم " تجار الموت ".
صحيح أن التدخين لم يكن زمن النبوة فليس في شرعنا نص خاص بتحريمه لكن الإسلام جاء بقواعد عامة تضمن سلامة المواطن في المجتمع الإسلامي، فقوله تعالى : (ولا تلقوا بأيديكم في التهلكة ). وقوله تعالى : (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً).
تؤكد تحريم كل ما يورد الإنسان إلى الهلاك،التدخين واحد منها كما هو مسلم به.
والإسلام يحرم الانتحار والتدخين انتحار كما أوضحنا .
يؤيد هذا ما جاء في الحديث النبوي الكريم : " لا ضرر ولا ضرار "[3] وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تحسى سماً فقتل نفسه فسمه يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً " رواه البخاري .
والتدخين يدخل ضمن المهدئات القوية والتي تصنف تحت اسم المفترات وقد ورد عن أم سلمة رضي الله عنها : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر " رواه أحمد وأبو داوود بسند حسن.
وكما رأينا فإنّ ما يتفق على التدخين من ملايين الدولارات (لحرقه في الهواء ) وكثيراً ما يمتنع المدمن عن دفع حاجيات عياله، لينفقها على سجائره، كل هذا يجعل منه إسراف وتبذير محض والله سبحانه وتعالى يقول : (ولا تبذر تبذيرا، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) .
فإضاعة أموال الفرد والأمة واضحة مع شيوع هذه العادة القبيحة، وكذا الخسائر الناجمة عن زراعة التبغ بشغلها مساحات واسعة من الأرضي بدلاً من زراعة القوت الضروري ، علاوة على الخسائر الفادحة التي تنجم عن الحرائق التي يسببها إلقاء أعقاب السجائر المشتعلة هنا وهناك، حيث يقدر أن ثلث الحرائق التي تنشب في العالم تنجم عنها.
وقد حرم التدخين عدد كبير من مشاهير علماء الأمة الإسلامية منهم الشيخ محمد الخواجة، من كبار علماء الدولة العثمانية والشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والعلامة البجيرمي في حاشيته على الخطيب، والعلامة إبراهيم اللقاني في رسالته " نصيحة الإخوان باجتناب الدخان" والعلامة الشيخ سالم السنهوري، والإمام المهدي زعيم طائفة المهدية في السودان، كما أجمع علماء المملكة السعودية على تحريمه ومن أبرزهم الشيخ عبد الله بن باز المفتي الحالي، كما حرمه مشاهير علماء سورية ومنهم الشيخ بدر الدين الحسني والشيخ على الدقر والشيخ أحمد الحامد والإمام المحدث الشيخ محمد جعفر الكتاني0
كما نشر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية رسالة عام 1988 بعنوان " الحكم الشرعية في التدخين " وفيها فتاوى عشرة من كبار علماء مصر المعاصرين:
وعلى رأسهم الشيخ جاد الحق علي جاد علي جاد الحق شيخ الأزهر مفتي الديار المصرية السابق
جاء فيها: " أصبح واضحاً جلياً أن شرب الدخان، وإن أختلف أنواعه وطرق استعماله، يلحق بالإنسان ضرراً بالغاً، إن عاجلاً أو آجلاً، في نفسه وماله ويصيبه بأمراض كثيرة ومتنوعة وبالتالي يكون استعماله محرماً بمقتضى النصوص التي سبق إيرادها، ومن ثم فلا يجوز للمسلم استعماله بأي وجه من الوجوه حفاظاً على الأنفس والأموال، وحرصاً على اجتناب الأضرار التي أوضح الطب حدوثها "

0 التعليقات:
إرسال تعليق